مساحة إعلانية

مركز تحميل الصور
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص الحر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص الحر. إظهار كافة الرسائل

صانعة الدمى .. قصة قصيرة


مدخل : في ليلة قمرية باردة  داعبتني بعض الأحلام فتذكرت أول حب و هيام تحول إلى خيانة و آنتقام..

آنتهى زمن الصمت بداخلي، فقررت أن أبوح، بحث عن قلمي الأسود بين أقلامي فوجدتة يأن في أحد الـرفوف،  و كأنه لا يريد أن يكتب أو يبوح، حتى تصلب المداد في شريانه الصغير، لكنه هو الوحيد الذي يعفيني من التفكير و ألم التفكير؛
وافق أخيرا أن يكتب، فكتب .. و حتى آخر سطر و نقطة نهاية؛ بحروف ليست كالحروف و كلمات ليست كالكلمات، فبحث في جميع القواميس عن معنى لها فلم أجد، فسألت قلمي عنها، فأرشدني إلى قواميس الخيس و الخيانة، لكن أين سأجدها ؟ أين أجد تلك القواميس فليس لها مكان في مكتبتي و لا في أرشيف حياتي، آه عرفت،  سأجدها في خزانة تلك المرأة أو ما كانت تسمى حبيبتي ،قواميس واجهتها مزخرفة بكلمات الصدق و الوفاء و في أغوارها أشباح و حروف صماء، صفحاتها جناح فراشة و مدادها دخان ثنِّين، تعجبك عند أول مرة لكن ما إن تقلب الصفحة الأولى حتى تحترق; هي وحدها من تستطيع قراءة سطوره و الغوص في صفحاته، صفحات هذا القاموس الغريب ، فسجنتي عند أول سطر فيه، لتصنع من عظمي الطري و قلبي اليافع المتوهج حبا و هياما دمية آدمية لا تفارقها لتكون كالظل تلازم خطاها و منديل أبدي يمسح آهاتها و عبراتها، و عقار سحري يداوي كل جراحها و بيت مال يسد كل نفقاتها، كل هذا لم يكفها و لم يشبع غريزتها لتذهب مع دمية أخرى من صنع يديها..لكن بعد أيام تعود و هي تبكي فتطلب السماح و المغفرة فأسامحها بدون تردد لكن سرعان ما تذهب مرة و أخرى و أخرى مع دمية جديدة، فتمل و تكل فتعود مرة أخرى و أسامحها أيضا؛ إلى أن باعتني في سوق الدمى ، فسارت أيامي  كلها سهر و لوعة و شجن فغاب العقل و آضمحلَّ البدن، آستعمرت حصوني و حكمت مملكتي و جعلت من فؤادي ملعبها المفضل لترضي شهوتها و مزاجها المبجَّل فتحضر إليه وقتما شاءت و تخرج  منه متى شاءت وكم من مرة خرجت منه و أنيابها تقطر دما، عيناها جاحظتان في السماء و قهقهاتها تصدح لها الأرجاء و أصابعها ترتجف وهي تحمل فؤادي و هو ينبض بالحياة لتقدمه قربانا لوحش أسمته الحب فعن أي حب تتكلم؟ عن داك الذي سجن في سجون الخيس و الطمع و كفن بنعش المادة ثم دفن في مقبرة المصالح... فأيْ قاتلتي من أنتِ و من تكونين ؟ و من أي طينة أنت ؟ و في أي موطن ترعرعت ؟ و من أي ثدي رضعت ؟ فأمهاتكِ أمهاتنا و آبائكِ آبائنا فمن أين لك هذا ؟ آه عرفت ...ربما أنت شخصية من شخصيات أفلام الخيال العلمي فإن كنت كدلك فلا تلامي و هنيئا لك لحوم البشر
                                                                     
مخرج : ليس كل حلم حلمته يمكن أين يتحقق و ليس كل حب نمى بداخلك يمكن أن يعيش ..
قصة قصيرة بقلمـ ـالكاتبـ ـالحر  حكيم 

حوار الصمت ـ قصة قصيرة


مدخل : هو خلاف، مشادات كلامية و عتاب جعل من الشفاه تتكلم بصمت
للصمت لسان يتكلم و يئن وجعا من طلاسيم الحيرة و ترثرة الجدران، عندما تغيب الشمس، يحيط بالقمر صمت مظلم
يرقص على حركات النجوم، لتتساقط تباعا على أرض الحزن فتشتعل جمرا على حقول جسد كان بالأمس مصدرا للعطاء، لتتمر غلال من الحيرة و تلتصق بخصر السنابل قطرات التساؤل التي تنحني لزوبعات و أعاصير الألم لتتجمد الوجدان بصقيع الثلج الأسود الذي يذوب مع حرارة الكمد لتسيل أنهار من العَبَرَات على مقل لا زالت تحتفظ بصور و مشاهد لا تعرف معنى الصمت و آبتسامات قد صنعت أخاديدا في الذاكرة مع شفاه تتململ بضجيج ساخب على إيقاع أهازيج من الأحاسيس الراقية ...
هو سيف من الصمت إدا، قد يكون قاتلا و قد يكون فيه شئ من العذاب ..
يقولها و هو متقوقع داخل معطفه الذي يفوح بعطرها .. و بذاخله ضجيج صاخب لذكريات الأمس القريب تصدح تريد الخلاص من شفاه لم تعرف يوما معنى الصقيع ..
يحاول هو أن يعبر بأجمل العبارات و أن أن يرسم قبلة على خذها فيتملكه الجحود
و تجلس هي بكبرياء مشبع بالأنا في تلك الغرفة التي تشهد على عشق تمِل حتى الجنون و بين أضلعها لوعة عشق تشتعل جمرا من العناد و تسرق نظرات إليه، تريد أن تحضنه فتمنعها نرجسية العناد مجددا ..
يبقى الصمت و الليل سيد المكان في آنتضار من يكسره بكلمة أعتذر حبيبي ، أعتذر حبيبتيي
لتشرق أيام الربيع من جديد

مخرج : كم هو جميل أن نترك قلوبنا صافية خارج كل حسابات الأنا ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ  قصة قصيرة بـقلميـ ــحكيمـ ـالكاتبـ ـالحر
جميع الحقوق محفوظة لــ منبر الحر 2015 ©